الخميس، 20 سبتمبر، 2012

إيغود : عندما تختل معايير الإستفادة من السكن الوظيفي .


تعرف جماعة إيغود كغيرها من الجماعات المنسية و المهمشة مجموعة من الإختلالات  على مستوى التدبير الجماعي لا تلبث أن تطفو على الساحة بعض من نتائجها السلبية و التي لا ينجح رئيس الجماعة في إحتوائها مما يجعلها تظهر للعلن آخرها ما جاء على لسان رشيد الحسناوي أحد موظفي الجماعة  الذي بعث لبوابة إيغود برسالة من أجل نشرها حتي يصل صوته و صوت  كثيرين  غيره من موظفي الجماعة الذين يعانون في صمت و لقد آثرنا أن نوردها  كما هي دون زيادة أو نقصان مرفوقة بمجموعة من الصور التي تمثل السكن الوظيفي الذي حرموا منه دون وجه حق بالرغم أنهم يعتبرون أنفسهم الأجدر به من غيرهم .
 الرسالة :
"رسالة إلى الملك محمد السادس - إلى عبد الإله بن كيران-إلى عامل إقليم اليوسفية-الى اللجنة العليا للحسابات وإلى المدير العام للجماعات المحلية أن سكنيات الموظفين لجماعة إيغود إقليم اليوسفية لم يبقى منها إلا الإسم للموظفين حيث اصبحت تحتل من طرف عائلات وأشخاص لا علاقة لهم بالجماعة إذ تباع وتشترى بموافقة من رئيس الجماعة مع إغفال طلبات الموظفين الذين لا يملكون سكنا لأنه يجني من خلال هذه الصفقات أرباح مهمة ولهذا فإن جميع الموظفين العاملين بهذه الجماعة يطلبون ويطالبون من الجهات المعنية التدخل وإرسال لجنة تقصي الحقائق وشكرا."



الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

تركيا تكشف نسخة من الإنجيل تعود لما قبل الإسلام تبشر بالنبي محمد


كشفت صحيفة بريطانية أن السلطات في تركيا عثرت على ما يُظن أنها النسخة الأصلية لإنجيل برنابا الذي بشر برسول يأتي من بعد المسيح عليه السلام اسمه أحمد، مما سيثير جدلا في المعتقدات المسيحية السائدة.
وذكرت صحيفة ذي ديلي ميل أن المخطوطة المكتشفة من إنجيل برنابا مكتوبة على جلد حيوان ويعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، لكن عُثر عليها قبل 12 عاما فقط.
ونسبت الصحيفة إلى وسائل إعلام إيرانية القول إن الإنجيل المكتشف ينص صراحة على أن المسيح عيسى بن مريم لم يُصلب، وأنه يبشر بمجيء النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليكون خاتم الأنبياء.
على أن بعض الدوائر المسيحية وصفت الخبر الذي بثته أجهزة إعلام إيرانية على أنه من قبيل الدعاية المضادة للمسيحية التي "تثير الضحك".
وقد عثرت السلطات التركية على مخطوطة الكتاب المقدس عام 2000 عندما داهمت مقر عصابة تخصصت في تهريب الآثار والتنقيب عنها بطريقة غير مشروعة وحيازة متفجرات.
غير أن قمة الإثارة في هذا الاكتشاف حدثت في شهر فبراير/شباط هذا العام، عندما قيل إن دولة الفاتيكان -مقر القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم- تقدمت بطلب رسمي للاطلاع على الإنجيل المذكور.
وتقول الصحيفة البريطانية إنه لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت تركيا وافقت على الطلب أم لا.
وتنسب الصحيفة إلى الإعلام الإيراني القول إن النسخة المكتشفة من إنجيل برنابا كُتبت باللغة السريانية المشتقة من اللغة الآرامية، وإن العالم المسيحي ينكر وجود مثل هذا الإنجيل.
وتشير "ذي ديلي ميل" إلى أن أصل المخطوطة غير معروف، إلا أن صحيفة "ناشيونال تيرك" -التي تصدر باللغة الإنجليزية في تركيا- أوردت أن النسخة المكتشفة كانت محفوظة بقصر العدل في العاصمة أنقرة قبل أن تُنقل تحت حراسة مشددة إلى متحف الإثنوغرافيا بالمدينة ذاتها.
وعلى الرغم من أن السلطات التركية تعتقد أن المخطوطة أصلية، فإن مراقبين آخرين -بحسب الصحيفة البريطانية- يشككون في صحتها.
وتنقل الصحيفة عن إريك ستيكلبيك -المحلل المتخصص في قضايا الإرهاب والمراقب عن كثب للشؤون الإيرانية- تصريحه لأحد المواقع الإلكترونية بأن النظام الإيراني دأب على محاولة القضاء على المسيحية بأية طريقة يراها ضرورية، "سواء كان ذلك بإعدام المرتدين إلى المسيحية، أو بحرق الإنجيل أو بمداهمة الكنائس السرية".
ووصف فيل لولر، في تعليق منشور بموقع ثقافي كاثوليكي على الإنترنت خبر العثور على مخطوطة إنجيل برنابا، بأنه بمثابة "تحدٍ إيراني مثير للمسيحية مثير للضحك".

الجمعة، 15 يونيو، 2012

مهزلة تجديد مكتب الاتحاد الاقليمي لجمعيات الفروسية لإقليمي اسفي واليوسفية

 

الرئيس وبعض البرلمانيين و رؤساء الجماعات يقولون انهم مفروضون من قبل والي جهة دكالة عبدة عامل اقليم اسفي ، والسلطات تتفرج على خرق القانون بتغيير مقر الاجتماع وتعديل فصول في القانون الاساسي دون إخبار.
 
وجه كل من امين مال وكاتب الاتحاد الاقليمي لجمعيات الفروسية لإقليمي اسفي واليوسفية رسائل طعن في مصداقية المكتب الجديد للاتحاد ، الى كل من الوكيل العام باسفي ووالي جهة دكالة عبدة عامل اقليم اسفي وباشا مدينة مدينة اسفي وقائد الملحقة الادارية الخامسة ومدير الفلاحة .
           وجاء في رسائل الطعن والاحتجاج  التي نتوفر على نسخ منها ، ان الجمع العام المتعلق بتجديد المكتب المسير للاتحاد  المنعقد يوم الخميس 3 ماي 2012 بالمسبح البلدي عوض مقر الغرفة الفلاحية كما هو منصوص اليه في الاستدعاءات الموجهة للمنخرطين قد شابته عدة خروقات اعتبرها اصحاب الشكاية ممنهجة وحدداها فيما يلي :  
-          تغيير مكان انعقاد الجمع العام من مقر الغرفة الفلاحية الى المسبح البلدي كما هو مبين في الاستدعاءات ، إذ حضر رؤساء الجمعيات الى باب الغرفة الفلاحية ، دون ان يعلموا ان الرئيس قد قام بتغيير مكان الاجتماع ، وفعلا  مر الاجتماع في غيابهم مما اعطى لرئيس الاتحاد فرصة فعل مايريد.
  -          انتخاب صوري لأعضاء جدد لا تتوفر فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون الاساسي التي تنص على ان اعضاء المكتب المسير للاتحاد الاقليمي لجمعيات الفروسية بٌإقليمي اسفي واليوسفية ينتخبوا من بين رؤساء جمعيات الفروسية فقط. 
 الانتهاكات طالت عملية تجديد المكتب وتمثل ذلك في اقصاء رؤساء الجمعيات وتعويضهم ب (سياسيين كبار ) وقد تم انتخابهم دون حضورهم للجمع العام ، بالاضافة الى الخرق القانوني والمتمثل

-          في تعديل فصل من فصول القانون الاساسي مع ان نقطة التعديل  لم تكن مدرجة  ضمن نقط  جدول الاعمال .
 
واعتبر الموقعان على رسالة الطعن هذا الفعل مخالفا للقانون المنظم الاتحاد  لجمعيات الفروسية لإقليمي اسفي واليوسفية ومتنافيا مع مبادئ النزاهة والديموقراطية ، مضيفين ان رئيس الاتحاد وبعض البرلمانيين ورؤساءالمجالس أقروا بأنهم مفروضون من قبل والي جهة دكالة عبدة للعضوية  داخل الاتحاد .
          وطالب الموقعان في ختام رسالة الطعن  بعد قبول ملف تجديد المكتب مع إجراء تحقيق في الموضوع والدعوة الى إعادة عقد جمع عام لتصحيح ما اعتبروه بالمهزلة ، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي لحماية وتحصين  هذا الموروث الثقافي من الغرباء حسب تعبير اصحاب الرسالة .
المصدر 

اليوسفية … مؤهلات تنتظر وصول قطار التنمية


يراهن إقليم اليوسفية على إخراج مجموعة من المخططات التنموية لنفض الغبار عنه،
 بعد عقود من التهميش والإقصاء، التي عانتها المنطقة، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات سياحية وفلاحية واقتصادية مهمة، بيد أن افتقاد مخططات ودراسات دقيقة، ساهم في تفريخ العديد من ظواهر التهميش والفقر وارتفاع نسب الهشاشة.. ظلت منطقة أحمر التي شكلت جماعاتها أخيرا إقليم اليوسفية، تابعة إداريا إلى إقليم آسفي، إذ لم تجن المنطقة من تبعيتها الإدارية لآسفي ، سوى التهميش والإقصاء، برأي العديد من المهتمين، وهو ما يفسر ارتفاع نسب الفقر والهشاشة في أغلب جماعات المنطقة، وافتقاد المنطقة مشاريع تنموية حقيقية بإمكانها فك العزلة عنها، كما هو الحال بسيدي شيكر واجنان أبيه، في حين أعلنت جماعات قروية كانت رافدا مهما لإنتاج الفوسفاط إفلاسها، ونقصد بذلك جماعة الكنثور، التي كانت تعتبر حتى تسعينات القرن الماضي، من أغنى الجماعات القروية بالمغرب. التهميش الذي عانته المنطقة، جعل العديد من الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية، تتوحد في إطار ما سمي التنسيقية المحلية لتخليق الحياة العامة، التي كان من أبرز مطالبها الاستقلال الإداري عن إقليم آسفي، وتوفير السبل لتحقيق تنمية شاملة، تحقق مبدأ مصالحة المنطقة مع خيراتها، من خلال الاستغلال المعقلن للإمكانيات التي يتوفر عليها الإقليم، وهو ما تأتى بعدما أحدثت عمالة اليوسفية، التي تضم 11 جماعة حضرية وقروية، وتتوفر على إمكانيات مهمة، في حاجة إلى الاستغلال الأمثل، وترشيد الإمكانيات الذاتية، بما يساهم في خلق رجة تنموية حقيقية افتقدتها المنطقة منذ سنوات. وكان إحداث عمالة اليوسفية، بمثابة الكشف عن العديد من الظواهر المشينة التي تفرخت ونمت بهذا الإقليم الفتي، منها أن مركز الإقليم أي اليوسفية يعتبر من المراكز العشوائية، إذ يفتقد مظاهر التمدن ويغلب عليه الطابع البدوي، فحسب الإحصائيات الرسمية فإن أزيد من 70 في المائة من أحياء المدينة بنيت بشكل عشوائي، وتفتقر إلى البنيات التحتية الأساسية مثل شبكة مجاري المياه العادمة والطرقات والربط بشبكة الكهرباء والماء، فضلا عن اختلالات أخرى، منها أن شبكة الكهرباء ذات التوتر العالي تخترق وسط المدينة، والخطط السككي يعزل عدة أحياء بها. ويؤكد أحد المنتخبين أن هذه الإكراهات، كانت عائقا للتنمية، خصوصا في ظل غياب الدراسات العلمية لخلق مشاريع بالإقليم، فضلا عن التهميش المُمَنهج الذي كان يعانيه الإقليم، في ظل تبعيته لآسفي. وإذا كان هذا هو حال مركز الإقليم، فإن الشماعية التي تعتبر ثاني جماعة حضرية بإقليم اليوسفية، تعاني هي كذلك اختلالات خطيرة جدا، حولت المدينة إلى ما يشبه تجمعا سكانيا عشوائيا، يفتقد أبسط مقومات التمدن، رغم الأدوار التاريخية التي عرفتها الشماعية، باعتبارها أقدم مركز بإقليم اليوسفية، إذ لعبت الشماعية منذ القرن 18 عدة أدوار منها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والفلاحية. الوضع الذي تعيشه الشماعية واليوسفية، يسري على باقي جماعات الإقليم، مما جعل السلطات الإقليمية في حاجة إلى وقفة تأمل لدراسة هذا الواقع، والقيام بعدة دراسات لتحقيق تنمية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات التي يعرفها الإقليم، وكذا عوائق التنمية، وسبل تجاوزها. واستنادا إلى معطيات دقيقة حصلت عليها “الصباح”، فإن المجلس الإقليمي لليوسفية، تعاقد مع أحد مكاتب الدراسات من أجل إنجاز عدة دراسات، لتحقيق التنمية بالإقليم، “فلا يمكن أن نتصور عملا متكاملا، أو خلق مشاريع نسعى من ورائها لتحقيق التنمية، دون أن يكون هناك عمل قاعدي يتجلى في إنجاز الدراسات المطلوبة، سيما أن التدبير الجماعي، خلال السنوات الماضية، كان يرتكز على العشوائية والارتجالية والمزاجية، وهو ما خلق العديد من الظواهر السلبية”، يؤكد محمد فكري، عضو بالمجلس الإقليمي لليوسفية.
الأمر ذاته، يؤكده الحسين بومسمار، عضو بالمجلس ذاته، والذي يشير إلى أن غياب تصورات تنموية على المدى البعيد، ساهم في خلق تشوهات مورفولوجية لأغلب جماعات المنطقة، وهو ما سيتم تجاوزه من خلال الدراسات التي يُنجزها المجلس الإقليمي حاليا، لأنه لا يمكن استثمار اعتمادات مالية في مشاريع بدون دراسة. وتؤكد المعطيات ذاتها، أن عمالة اليوسفية، وضعت برنامجا للتنمية، يرتكز على إبراز المؤهلات التي تتوفر عليها المنطقة، ومنها الإمكانيات الفلاحية، إذ يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة لدراسة حول سلسلة إنتاج اللحوم الحمراء. وحسب تصريحات عبد الرحمان عدي، عامل إقليم اليوسفية، خلال الدورة الأخيرة للمجلس الإقليمي، فإن هذا المشروع، سيساهم في خلق حركية اقتصادية وفلاحية مهمة، على اعتبار أن المنطقة معروفة بإنتاج صنف من الأغنام، يتميز بالجودة. ويرتكز هذا المشروع، على تسمين الخرفان وإعادة بيعها، لإنتاج اللحوم الحمراء، سيما أن المنطقة ترتكز في غالبية نشاطها الفلاحي على بيع المواشي، وإنتاج اللحوم التي تصدر إلى عدة مناطق من المغرب منها أكادير والبيضاء ومراكش. غير أن واقع الحال اليوم، يؤكد افتقاد مجازر عصرية وغياب آليات متطورة لإنتاج اللحوم، مما ينعكس سلبا على عائدات هذا النشاط الفلاحي بالنسبة إلى الفلاحين. وتؤكد عدة معطيات استقتها “الصباح” من مصادر مطلعة، إحداث معمل لإنتاج العلف، سيوجه بأثمنة مشجعة للفلاحين بالمنطقة، وخلق تعاونيات لإنتاج اللحوم الحمراء، وتكوين منخرطي هذه التعاونيات. كما يرتقب خلق مسار سياحي بالإقليم، يأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة، منها غابة المحمية الملكية لغزال “آدم دوركاس”، والذي يعتبر من الغزلان المهددة بالانقراض على المستوى الدولي، ومغارة إنسان إيغود، الذي عثر بها على بقايا أقدم إنسان في شمال إفريقيا، وبحيرة زيمة المصنفة من المناطق الرطبة من الدرجة الثانية، حسب اتفاقية “رامسار”، ويضم هذا الموقع البيئي والسياحي أزيد من 36 نوعا من الطيور النادرة. كما يراهن سكان الإقليم، على خلق قرية روحية بمنطقة سيدي شيكر، وتجري عدة أشغال بهذه المنطقة، التي أصبحت وجهة سنوية لمتصوفة العالم.
الصباح : 12 – 06 – 2012
محمد العوال

الجمعة، 1 يونيو، 2012

المبادرة بآسفي.. مشاريع مرتجلة وأخرى في مهب الريح





سجل العديد والمتتبعين لورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بآسفي، العديد من الاختلال البنيوية، من خلال مشاريع لم تحقق المأمول، نتيجة الارتجال والعشوائية التي تطبع تعامل مصالح عمالة آسفي مع العديد من المشاريع التي التهمت عشرات الملايين، دون أن تحقق الجدوى المطلوبة، في وقت تتعالى الأصوات، بضرورة القيام بافتحاص مالي وإداري دقيقين لمالية المبادرة بآسفي، لوقف النزيف من جهة، وتقويم الاختلالات المتراكمة من جهة ثانية. وتشير مصادر مطلعة، إلى أنه إذا كانت خصوصية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كورش تنموي مفتوح، تتجلى في منطق المرونة الذي تعتمده، وفي الصلاحيات المعطاة للمصالح المحلية من خلال اللجن المكونة من ثلاثة أطياف، ممثلة في المنتخبين والجمعيات ومصالح الدولة، فإن هذه التركيبة، على الأقل بآسفي، لم تقدم أي مشاريع، ذات مردودية مهمة، وبناء على معطيات حقيقية ومضبوطة، بل على العكس من ذلك، قدمت مشاريع أقل ما يقال عنها أنها لم تغير من واقع المستفيدين شيئا، كبرامج تربية الماعز والأغنام، التي سجلت عدة اختلالات، على اعتبار أن ثمن اقتناء رؤوس الأغنام تم بمبالغ مالية كبيرة، تفوق الأثمان المتداولة في السوق المحلية، بالإضافة إلى غياب التأطير والتكوين اللازمين للفلاحين المستفيدين، ثم ضعف مردودية هذه المشاريع.  وتشير المصادر ذاتها، إلى أن جمعيات أخرى استفادت من دعم المبادرة، رغم عدم استيفائها للمدة القانونية للاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم أن هذه الاستفادة تجلت في آليات وتجهيزات، لا تشكل ضرورة قصوى لتحقيق التنمية، فضلا عن عدم اعتبار مبدأ استفادة الجماعات الأكثر هشاشة وفقرا، إذ أن عدة جماعات قروية يبلغ بها مؤشر الفقر والهشاشة نسبا مقلقة، لم تستفد بالشكل الأنسب بالمقارنة مع جماعات أخرى تعرف تدنيا في نسب الهشاشة. وتشير مصادرنا إلى نماذج من المشاريع الفاشلة، التي التهمت المال العام، دون تحقيق المبتغى منها مشروع سوق الخبز بشارع إدريس بن نصار بآسفي، والذي كلف بناؤه عشرات الملايين، ليبقى مجرد بناية مهجورة، تشهد على “عبقرية” القائمين على تدبير هذه المشاريع.
ويتذكر العديد من المتتبعين، أحد المشاريع التي تبنتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة آسفي، والمتعلقة بدكاكين عصرية بسوق “الحد” باليوسفية، إذ استفاد أشخاص من كبار تجار المنطقة، وقُدموا أمام الملك، كأحد الذين تعاني الهشاشة، دون أن تتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق في الموضوع. ويرجع فشل بعض المشاريع، حسب ناشطين جمعويين إلى السرعة في التصور والانجاز وعدم إعطاء مسألة التدبير الأهمية التي تستحق، وحمل مجموعة من المشاريع من طرف بعض الجمعيات الحديثة العهد والتي ينقص القائمين على شؤونها التكوين، بالإضافة إلى تكرار المشاريع وقلة الابتكار.  ويشير أحد المهتمين بالموضوع، إلى أن النسيج الجمعوي، باعتباره شريكا أساسيا في هذه العملية التنموية، يعاني من عدة مشاكل تشكل عائقا أمام التنمية البشرية والتنمية المحلية، تتجلى في كثرة الجمعيات وتناسلها بشكل غريب، و صعوبة تكييف ما تحقق من مشاريع المبادرة مع حاجيات المؤشر الوطني للتنمية البشرية، كما أن تعدد المشاريع وتنوعها يصعب من مهمة قياسها كيفيا وبطريقة واضحة المعالم، سواء من حيث تأصيل المقاربة التشاركية، أو من حيث التأثير الإيجابي على مسارات إنتاج التنمية المحلية.

المصدر